فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} ومن خير تبيين للمنفق ويتناول القليل والكثير وما موصولة أو شرطية وبدأ في المصرف بالأقرب فالأقرب ثم بالأحوج فالأحوج، وخبر ما للوالدين أن قلنا بوصلها على إضمار أي فهو أو مصرفة للوالدين.
{وَمَا تَفْعَلُوا} ما: شرطية مفعول بها أي أي شيء تفعلوا. والفعل أعم من الانفاق وغيره سألوا عن خاص فأجيب بخاص ثم أتى بالعموم في أفعال الخير.
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} أي فرض وظاهر كتب الفرضية أما على الأعيان وإما على الكفاية.
{وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} أي مكروه لكم كالنقض بمعنى المنقوض وقراء كتب مبنيًا للمفعول ومبنيًا للفاعل ونصب القتال، والقتال يعني الجهاد. والجملة: حال، والضمير عائد على القتال.
{وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا} عسى للاشفاق ومجيئها له قليل وأكثر مجيئها للترجي وكراهتهم للقتال لما فيه من التعرض للقتل والأسر وانضاء الأبدان وإتلاف الأموال، والخير الذي فيه الظفر والغنيمة والاستيلاء على النفوس والأموال، وأعظم الخير الشهادة وهي الحالة التي تمناها رسول الله صلى الله عليه وسلم والجملة حال من النكرة وهو قليل ومع ذلك نص على جوازه سيبويه.
{وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا} عسى هنا للترجي واندرج في قوله شيئًا الخلود إلى الراحة وترك القتال لأنه محبوب بالطبع، والشر الذي فيه هو ذلتهم وضعف أمرهم واستيصالهم وسبي ذراريهم ونهب أموالهم.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} أي ما فيه المصلحة حيث كلفهم القتال.
{وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ما علمه الله لغيبة عواقب الأمور.