ليس حق بلى ما ذكر بل حقها ان تكون جواب نفي ثم حمل التقرير على النفي ولذلك لم يحمله عليه بعض العرب وأجابه بنعم سيبويه نفسه إن أجاب التقرير بنعم اتباعًا لبعض العرب وكذبهم على الله تعالى نسبتهم إليه الباب والصاحبة والولد وشرعهم ما لم يأذن به الله والظاهر أنه عام في الكاذبين على الله تعالى والرؤية هنا من رؤية البصر ووجوههم مسودة جملة في موضع الحال وفيها رد على الزمخشري إذ زعم أن حذف الواو من الجملة الإِسمية المشتملة على ضمير ذي الحال شاذ وتبع في ذلك الفراء وقد أعرب هو هذه الجملة حالًا فكأنه رجع عن مذهبه ذلك وقراء: وجوههم مسودّة بنصبهما فهو بدل من الذين ومسودة حال كأنه قيل وقراء وجوه الذين كذبوا على الله في حال اسودادها وقراء: بمفازتهم على الافراد وبمفازاتهم على الجمع والذين كفروا معطوف على قوله وينجي وإن كانت تلك الجملة إسمية وينجي جملة فعلية إذ صار المعنى وينجي مع ما بعده ويحشر من كفر بآيات الله.
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} أفغير منصوب بقوله: أعبد وتأمروني جملة اعتراضية بين الفعل ومعمولة كأنه قيل أعبد غير الله تأمروني بذلك وقراء تأمروني بإدغام نون الرفع في نون الوقاية قال ابن عطية: وهذا على حذف النون الواحدة وهي الموطئة لياء المتكلم يعني في قراءة من قرأ بحذف النون قال: ولا يجوز حذف النون الأولى وهو لحن لأنها علامة رفع الفعل"انتهى".