فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 2820

{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} خطاب للسامع أمره تعالى بالعبادة والشكر. قال الزمخشري: فاعبد ردّ لما أمروه من استلام بعض آلهتهم كأنه قال لا تعبد ما أمروك بعبادته بل إن كنت عاقلًا فاعبد الله فحذف الشرط وجعل تقدّم المفعول عوضًا منه"انتهى".

لا يكون تقدّم المفعول عوضًا من الشرط لجواز أن يجيء زيد فعمرًا أضرب فلو كان عوضًا لم يجز الجمع بينهما.

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} تقدم الكلام عليه في الانعام ولما أخبر أنهم ما عرفوه حق معرفته نبههم على عظمته وجلاله على طريق التصوير والتخيل فقال:

{وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} والدليل العقلي قائم على امتناع ثبوت الأعضاء والجوارح لله تعالى فوجب الحمل على المجاز ولما قرر كمال عظمته بما سبق أيضًا أردفه بما يناسب من ذلك إذ كان فيما تقدم ذكر حال الأرض والسماوات يوم القيامة فقال:

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} وقراء:

{وَأَشْرَقَتِ} مبنيًا للفاعل أي أضاءت وقراء: مبنيًا للمفعول من شرقت بالضوء تشرق إذا امتلأت به واغتصت وأشرقها الله تعالى كما يقول ملأ ارض عدلًا وطبقها عدلًا.

{وَجِيءَ بِالنَّبِيِّيْنَ} ليشهدوا على أممهم.

{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ} أي جوزيت مكملًا.

{وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} فلا يحتاج إلى كاتب ولا شاهد وفي ذلك وعيد وزيادة تهديد.

{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُو ا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} لما ذكر شيئًا من أحوال يوم القيامة على سبيل الاجمال بين بعد كيفية أحوال الفريقين وما أفضى إليه كل واحد منهما فقال وسيق السوق يقتضي الحث على المسير بعنف وهو الغالب فيه وجواب إذا افتتحت أبوابها ودل ذلك على أنها لا تفتح إلا إذا جاءت كسائر أبواب السجون فإِنها لا تزال مغلقة حتى يأتي أصحاب الجرائم الذين يسجنون فيها فتفتح ثم تغلق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت