وَاسْتَحْيُوا نِسَآءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ * {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ} * {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ}
{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} سبع الحواميم مكيات قالوا بإِجماع وفي الحديث"أن الحواميم ديباج القرآن وفيه من أراد أن يرتع في رياض مونقة من الجنة فليقرأ الحواميم وفيه مثل الحراميم في القرآن مثل الحبرات في الثياب"وهذه الحواميم مقصورة على المواعظ والزجر وطرق وهي قصار لا تلحق منها سآمة.
ومناسبة أول هذه السورة لآخر الزمر أنه تعالى لما ذكر ما يؤول إليه حال الكافر وحال المؤمن ذكر تعالى هنا أنه غافر الذنب وقابل التوب ليكون ذلك استدعاء للكافر إلى الإِيمان والإِقلاع عما هو فيه وإن باب التوبة مفتوح وذكر شدة عقابه وصيرورة العالم كلهم إليه ليرتدع عما هو فيه وإن مرجعه إلى ربه فيجازيه بما عمل من خير أو شر.
{شَدِيدِ الْعِقَابِ} بدل لأنه من باب الصفة المشبهة ولا يتعرف بالإِضافة إلى المعرفة ووقع في كلام الزمخشري في قوله شديد العقاب ما نصه والوجه أن يقال لما صودف بين هؤلاء المعارف هذه النكرة الواحدة فقد آذنت وهذا تركيب غير عربي لأنه جعل فقد آذنت جواب لما وليس من كلامهم لما جاء زيد فقد قام عمرو.
{ذِي الطَّوْلِ} قال ابن عباس الطول السعة والغنى.