{ذَلِكُم} الظاهر أن الخطاب للكفار في الآخرة والإِشارة إلى العذاب الذي هم فيه وذلكم مبتدأ خبره بأنكم لأنه ينسبك ما بعد الباء بمصدر فيكون التقدير عذابكم كائن بسبب كفركم وإشرائككم المذكورين والضمير في بأنه ضمير الشأن.
{إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ} إي إذا أفرد بالألوهية ونفيت عن سواه.
{كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} أي ذكرت اللات والعزى وأمثالهما من الأصنام صدقتم بألوهيتها وسكنت نفوسكم إليها.
{فَالْحُكْمُ} بعذابكم اليوم.
{للَّهِ} تعالى لا لتلك الأصنام التي أشركتموها مع الله تعالى.
{الْعَلِيِّ} عن الشريك.
{الْكَبِيرِ} العظيم الكبرياء.
{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الآية، الأمر للنبيين ورفيع الدرجات خبر مبتدأ محذوف والروح النبوة وقال جبريل عليه السلام يرسله لمن يشاء والأولى الوحي استعار له الروح لحياة المرضية به وسمي يوم التلاق لإِلتقاء الخلائق فيه قاله ابن عباس: يوم هم بارزون أي ظاهرون من قبورهم لا يسترهم شاء حفاة عراة ويوم بدل من يوم التلاق وكلاهما ظرف مستقبل والظرف المستقبل عند سيبويه لا يجوز إضافته إلى الجملة الإِسمية لا يجوز أجيئك يوم زيد ذاهب إجراء له مجرى إذا فكما لا يجوز ان تقول أجيئك إذا زيد ذاهب فكذلك لا يجوز هذا وذهب أبو الحسن إلى جواز ذلك.
قال ابن عباس: إذا هلك من في السماوات ومن في الأرض فلم يبق إلا الله تعالى قال لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه لله الواحد القهار ويوم الآزفة هو يوم القيامة.
{لَدَى الْحَنَاجِرِ} تقدم الكلام عليه في الأحزاب.
{خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ} الظاهر أنه من إضافة الصفة إلى موصوفة أي الأعين الخائنة وخيانتها من كسر جفن وغمز ونظر ويفهم منه ما يراد.