فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ} قيل كان قبطيًا وهو ابن عم فرعون وقيل كان إسرائيليًا واسمه سمعان وقيل غير ذلك.
{مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ} في موضع الصفة ورد قول من علق من آل فرعون بيكتم فإِنه لا يقال كتمت من فلان كذا إنما يقال كتمت فلانًا قال تعالى ولا يكتمون الله حديثًا وقال الشاعر:
كتمتك ليلًا بالجمومين ساهرًا
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا} هذا إنكار منه عظيم وتبكيت لهم كأنه قال أترتكبون الفعلة الشنعاء التي هي قتل نفس محرمة وما لكم علة في ارتكابها إلا كلمة الحق التي نطق بها وهي قوله ربي الله مع أنه قد جاءكم بالبينات من ربكم أي من عند من نسب إليه الربوبية وهو ربكم لا ربه وحده وهذا استدراج إلى استدراج إلى الاعتراف بالبينات بالدلائل على التوحيد وهي التي ذكرها في طه والشعراء حالة محاورة له في سؤاله عن ربه تعالى ولما صرح بالإِنكار عليهم غالطهم بعد في أن قسم أمره إلى كذب وصدق وأبدى ذلك في صورة احتمال ونصيحة وبدأ في التقسيم بقوله:
{وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} مداراة منه وسلوكًا لطريق الإِنصاف في القول وخوفًا إذا أنكر عليهم قتله أنه ممن يعاضده وينصره فأوهمهم بهذا التقسيم والبداءة بحالة الكذب حتى يسلم من شره ويكون ذلك أدنى إلى تسليمهم ومعنى فعليه كذبه أنه لا يتخطاه ضرره.
{وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} هو يعتقد أنه نبي قطعًا لكنه أتى بلفظ بعض لإِلزام الحجة بأيسر ما في الأمر وليس فيه نفي أن يصيبهم كل ما يعدهم.