فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2820

{وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} والذي نختاره أنه عطف على الضمير المجرور ولم يعد جاره وقد ثبت ذلك في لسان العرب نثرًا ونظمًا باختلاف حروف العطف، وان كان ليس مذهب جمهور البصريين، بل أجاز ذلك الكوفيون ويونس والأخفش والأستاذ أبو علي الشلوبين، ولسنا متعبدين باتباع مذهب جمهور البصريين بل نتبع الدليل.

{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} أي وإخراجكم أهله. والضمير: للمسجد وجعل المؤمنين أهله لأنهم القائمون بحقوقه أو لأن مآلهم إليه في العاقبة.

{وَالْفِتْنَةُ} أي التي تفتن المسلمين عن دينهم فيكفروا.

{أَكْبَرُ} احترامًا من قتلهم إياكم.

{وَلاَ يَزَالُونَ} أي الكفار ودل هذا على أن الضمير في يسألونك هو للكفار والضمير المنصوب للمؤمنين انتقل من خطاب الرسول إلى خطاب المؤمنين. وحتى تحتمل الغاية والتعليل. وجعلها ابن عطية للغاية، وللتعليل الزمخشري، وهو أمكن إذ يكون الفعل الصادر منهم المنافي للمؤمنين وهو المقاتلة ذكر لها علة توجيها، فالزمان مستغرق للفعل ما دامت علة الفعل وذلك بخلاف الغاية فإِنها تقييد في الفعل دون ذكر الحامل عليه فزمان وجوده مقيد بغايته وزمان وجود الفعل المعلل مقيد بوجود علته وفرق في القوة بين التقييد بالغاية والتقييد بالعلة لما في التقييد بالعلة من ذكر الحال وعدم ذلك في التقييد بالغاية. والدين هنا: الإِسلام. وجواب أن محذوف أي ان استطاعوا فلا يزالون يقاتلونكم.

{وَمَن يَرْتَدِدْ} بني افتعل من الرد وهي بمعنى التعمل والتكسب لأنه متكلف إذ من باشر دين الحق يبعد أن يرجع عنه فلذلك جاء افتعل وهنا ولم يختلف هنا في فك المثلين وهي لغة الحجاز.

{وَهُوَ كَافِرٌ} رتب الكفر على الموت بعد الردة ورتب على ذلك حبوط العمل في الدنيا وهو بطلانه في الدنيا لإِستحقاق قتله وإلحاقه في الاحكام بالكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت