فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الآخرة بما يؤول عليه من العقاب السرمدي وقد جاء حبوط العمل مرتبًا على الشرك دون الموافاة على الكفر فلو كان قد حج ثم ارتد قال مالك وأبو حنيفة وغيرهما: يلزمه الحج إذا رجع إلى الإِسلام. وقال الشافعي: لا يلزمه.
{فَأُوْل ـائِكَ} إشارة إلى من اتصف بالأوصاف السابقة، وهو حمل على معنى من بعد الحمل على اللفظ، وأولئك يحتمل أن يكون معطوفًا على الجزاء ويحتمل أن يكون ابتداء أخبار عطفًا على جملة الشرط.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية روي أن عبد الله بن جحش وأصحابه حين قتلوا الحضرمي ظن قوم أنهم إن سلموا من الاثم فليس لهم أجر فنزلت، ولما كان الايمان هو الأصل أفرده بموصول ولما كانت الهجرة والجهاد فرعين أفردا بموصول لأنهما من حيث الفرعية واحد.
{أُوْل ـائِكَ} إشارة إلى المتصفين بالأوصاف الثلاثة من الإِيمان والهجرة والجهاد، وليس تكرير الموصول مشعرًا بالمغايرة في الذوات.
{يَرْجُونَ} لأنه ما دام المرء في قيد الحياة لا يقطع أنه صائر إلى الجنة إذ لا يعلم ما يختم له به.
وكتبت {رحمة} بالتاء لتمتاز بحالة الوصل ورعيا لمن يقف عليها بالتاء لا بالها.
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الأيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} * {فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}