{كَذَلِكَ} أي مثل ذلك الصرف صرف الله قلوب الجاحدين بآيات الله من الأمم عن طريق الهدى والطيبات المستلذات طعمًا ولبسًا ومعنى يسجرون يطرحون في النار فيكونون وقودًا لها وقيل يحرثون ثم أخبروا تعالى أنهم يوقفون يوم القيامة على جهة التوبيخ والتقريع فيقال لهم أين الأصنام التي كنتم تعبدون في الدنيا فيقولون ضلوا عنا أي تلفوا منا وغابوا واضمحلوا ثم تضطرب أقوالهم ويفزعون إلى الكذب فيقولون بل لم نكن نعبد شيئًا وهذا ومن أشد الاختلاط في الذهن والنظر.
{ذَلِكُمُ} أي الإِضلال بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح بغير الحق وهو الشرك وعبادة الأوثان وفي الحديث"ان الله يبغض المرحين الفرحين ويحب كل قلب حزين"وتفرحون وتمرحون من باب تجنيس التحريف المذكور في علم البديع وهو أن يكون الحرف فرقًا بين الكلمتين.