فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 2820

[المائدة: 114] وكذلك مررت بكم صغيركم وكبيركم معناه مررت بكم كلكم وتكون لنا عيدًا كلنا فإِذا جاز ذلك فيما هو بمعنى الإِحاطة فجوازه فيما دلّ على الإِحاطة وهو كل أولى ولا التفات لمنع المبرد البدل فيه لأنه بدل من ضمير المتكلم لأنه لم يتحقق مناط الخلاف ولما أجاب الضعفاء الم تكبرون قالوا جميعًا لخزنة جهنم وأبرز ما أضيف إليه الخزنة ولم يأت ضميرًا فكان يكون التركيب لخزنتها لما في ذكر جهنم من التهويل فراجعتهم الخزنة على سبيل التوبيخ والتقريع.

{أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ} فأجابوهم بأنهم أتتهم قالوا لهم فادعوا أنتم على سبيل الهزء بهم فإِنا لا نجتراء على ذلك.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى} أي الدلائل التي أوردها على فرعون وقومه والكتاب التوراة توارثوها خلف عن سلف ثم أمره تعالى بتنزيهه في هذين الوقتين اللذين الناس مشغولون فيهما بمصالحهم المهمة ثم نبه تعالى على أنه لا ينبغي أن يجادل في آيات الله ولا يتكبر الإِنسان بقوله تعالى:

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} أي مخلوقاته أكبر وأجل من خلق البشر فما لأحدهم يجادل ويتكبر على خالقه.

{ادْعُونِي} أي اعبدوني.

{أَسْتَجِبْ لَكُمْ} أي أثبكم على العبادة وكثيرًا جاء الدعاء في القرآن بمعنى العبادة ويقوي هذا التأويل قوله:

{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} وما روى النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"الدعاء هو العبادة وقرأ هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} "أي يتعاظمون عن توحيدي وقراء:

{سَيَدْخُلُونَ} مبنيًا للفاعل والمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت