فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2820

وخبر ان هو فيها ومن رفع كلا فعلى الابتداء وخبره فيها والجملة خبر ان وقال ابن مالك في تصنيفه وقد تكلم على كل ولا يستغنى بنية إضافته خلافًا للفراء والزمخشري انتهى وهذا المذهب منقول عن الكوفيين وقال الزمخشري وأيضًا (فإِن قلت) هل يجوز أن يكون كلا حالًا قد عمل فيها (قلت) لا لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة كما يعمل في الظرف متقدمًا تقول كل يوم لك ثوب ولا تقول قائمًا في الدار زيد انتهى هذا الذي منعه أجازه الأخفش إذا توسطت الحال نحو زيد قائمًا في الدار أو زيد قائمًا عندك والتمثيل الذي ذكره ليس مطابقًا لما في الآية لأن الآية تقدم فيها المسند إليه الحكم وهو إسم وإن توسطت الحال إذا قلنا أنها حال وتأخر العامل فيها وأما تمثيله بقوله ولا نقول قائمًا في الدار زيد فتأخر فيه المسند والمسند إليه وقد ذكر بعضهم أن المنع في ذلك إجماع من النحاة والذي اختاره في تخريج هذه القراءة أن كلًا بدل من إسم أن لأن كلا يتصرف فيها بالابتداء ونواسخه وغير ذلك فكأنه قال ان كلًا فيها وإذا كانوا قد تأولوا حولًا أكتعًا ويومًا أجمعًا على البدل مع أنهما لا يليان العوامل فإِن يدعي في كل البدل أولى وأيضًا فتنكير كل ونصبه حالًا في غاية الشذوذ والمشهور أن كلا معرفة إذا قطعت عن الإِضافة حكى مررت بكل قائمًا وببعض جالسًا في الفصيح الكثير في كلامهم وقد شذ نصب كل على الحال في قولهم مررت بهم كلا أي جميعًا. (فإِن قلت) كيف تجعله بدلًا وهو بدل كل من كل من ضمير المتكلم وهو لا يجوز على مذهب جمهور البصريين (قلت) مذهب الأخفش والكوفيين هو الفصيح على أن هذا ليس مما وقع فيه الخلاف بل إذا كان البدل يفيد الإِحاطة جاز أن يبدل من ضمير المتكلم وضمير المخاطب لا نعلم خلافًا في ذلك كقوله تعالى

{تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت