فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2820

وهذا ليس كما ذكر لأنه إنما تقدم ذكر الأرض مفردة والسماء مفردة فحسن التعبير عنها بالتثنية والبيت هو من وضع الجمع موضع التثنية كأنه قال: ألم يحزنك أن حبلى قومي قومك فلذلك ثنى في قوله قد تباينتا وأنث على معنى الحبل لأنه لا يريد الحبل حقيقة إنما عني به الذمة والمودة التي كانت بين قوميهما.

{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أي صنعهن وأوجدهن قال الشاعر:

وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع

وعلى هذا انتصب سبع على الحال وحفصًا أي حفظناها حفظًا من المسترقة بالثواقب.

ذلك إشارة إلى جميع ما ذكر أي أوجده بقدرته وعزه وعلمه.

{فَإِنْ أَعْرَضُوا} التفات خرج من ضمير الخطاب في قوله: أئنكم لتكفرون إلى ضمير الغيبة إعراضًا من خطابهم إذ كانوا قد ذكروا بما يقتضي إقبالهم وإيمانهم من الحجج الدالة على الوحدانية والقدرة الباهرة.

{فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ} أي أعلمتكم.

{صَاعِقَةً} أي حلول صاعقة قالوا أو ضمير غيبة انتقل منه إلى ضمير الخطاب في قوله: انا وما في قوله بما موصولة بمعنى الذي والعائد عليه قوله به وبما متعلق بكافرون قال الزمخشري: ومفعول شاء محذوف تقديره لو شاء ربها إرسال الرسل لأنزل ملائكة"انتهى".

تتبعت ما جاء في القرآن وكلام العرب من هذا التركيب فوجدته لا يكون محذوفًا إلا من جنس الجواب نحو قوله تعالى:

{وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى}

[الأنعام: 35] أي لو شاء جمعهم على الهدى لجمعهم عليه وكذلك لو نشاء لجعلناه حطامًا لو نشاء جعلناه أجاجا ولو شاء ربك ما فعلوه ولو شاء الله ما عبدنا من دونه شاء

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ولو شاء ربي كنت عمرو ابن مرثد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت