فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 2820

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} هم قريش ومن تابعهم من الكفار غيرهم والذكر القرآن هنا بإِجماع وخبر أن اختلفوا فيه أمذكور هو أم محذوف؟ فقيل مذكور وهو قوله: أولئك ينادون وهو قول أبي عمرو بن العلاء في حكاية جرت بينه وبين بلال بن أبي بردة سئل بلال في مجلسه عن هذا فقال: لم أجدو لها نفاذًا فقال له أبو عمرو انه منك لقريب أولئك ينادون وقاله الحوفي ويرد على ذلك القول كثرة الفصل وإنه ذكر هناك من تكون الإِشارة إليهم وهو قوله: {وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَائِكَ يُنَادَوْنَ} . وقيل محذوف وخبر أن يحذف لفهم المعنى وسأل عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو معناه في التفسير أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به وانه لكتاب فقال له عيسى: أجدت يا أبا عثمان وقال قوم تقديره معاندون أو هالكون وقال الكسائي قد سد مسده ما تقدم من الكلام قيل ان وهو قوله أفمن يلقى في النار"انتهى".

كأنه يريد دل عليه ما قبله فيمكن أن يقدر مخلدون في النار ويجوز أن يكون خبر أن قوله لا يأتيه الباطل تكون الألف واللام نابت عن الضمير أي لا يأتيه باطلهم ولمّا ذكر تعالى الملحدين في آياته وأنهم لا يخفون عليه والكافرين بالقرآن ذكر ما دل على تعنتهم وما ظهر من تكذبهم وقولهم هلا نزل بلغة العجم فقال:

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا} أي لا يفصح ولا تبين معانيه لهم لكونه بلغة العجم أو بلغة غير العرب لم يتركوا الاعتراض والتعنت ولقالوا لولا فصلت آياته أي بينت لنا وأوضحت حتى نفهمها وقراء: أعجمي بهمزة الاستفهام بعدها مدة هي همزة أعجمي وقراء: أعجمي على الخبر وهما بدل من قوله: آياته.

{قُلْ هُوَ} أي القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت