إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ} قال عمرو بن حريث طلب قوم أهل الصفة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يغنيهم الله ويبسط لهم الأموال والأرزاق فنزلت أعلم تعالى أن الرزق لو جاء على اقتراح البشر لكان سبب بغيهم وإفسادهم ولكنه تعالى أعلم بالمصلحة فرب إنسان لا يصلح ويكتفي شره إلا بالفقر وآخر بالغنى.
{وَلَاكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ} أي يقدر لهم ما هو أصلح لهم.
{وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} وهو ما يظهر من آثار الغيب من المنافع والخصب وغير ذلك وقراء: بما كسبت بغير فاء فما موصولة بمعنى الذي مبتدأة والخبر محذوف تقديره كائن بما كسبت والباء للسببية وما مصدرية تقديره بكسب أيديكم ويجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي وكسبت صلة والضمير محذوف تقديره كسبته وقراء: فبما بالفاء فالأحسن أن تكون ما شرطية والفاء جواب الشرط وبعد الفاء محذوف تقديره فهو أي فإِصابتها بما كسبت أيديكم وفي الحديث"لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو عنه أكثر".
{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ} هي السفن جمع جارية وهي صفة جرت مجرى الأسماء فوليت العوامل والاعلام هي الجبال واحدها علم وقالت الخنساء ترثي أخاها
وان صخر التأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار
{فَيَظْلَلْنَ} أي يقمن قال الزمخشري: من ظل يظل ويظلل نحو ضل يضل ويضل"انتهى".
ليس كما ذكر لأن يضل بفتح العين من ضللت بكسرها في الماضي ويصل بكسرها من ضللت بفتحها في الماضي وكلاهما مقيس.
{رَوَاكِدَ} أي ثوابت.
{عَلَى ظَهْرِهِ} أي ظهر البحر.
{لِّكُلِّ صَبَّارٍ} على بلائه.
{شَكُورٍ} لنعمائه.