{إِنَّهُ عَلِيمٌ} أي بمصالح العباد.
{قَدِيرٌ} على تكوين ما يشاء.
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ} أي ما ينبغي ولا يمكن إلا بأن يوحى إليه أحد وجوه الوحي من الإِلهام قال مجاهد: أو النفث في القلب وقال النقاش أو وحي في المنام وقال النخعي: كان في الأنبياء من يخط له في الأرض أو بأن يسمعه كلامه دون أن يعرف هو للمتكلم جهة ولا حيزًا كموسى عليه السلام وهذا معنى من وراء حجاب أي من خفاء عن المتكلم لا يحده ولا يتصور بذهنه عليه وليس كالحجاب في المشاهد أو بأن يرسل إليه ملكًا يشافهه بوحي الله تعالى.
{إِنَّهُ عَلِيٌّ} عن صفات المخلوقين {حَكِيمٌ} تجري أفعاله على ما تقتضيه الحكمة يكلم بواسطة وبغير واسطة.
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ} أي مثل ذلك الإِيحاء المفصل أوحينا إليك إذ كان عليه السلام اجتمعت له الطرق الثلاث النفث في الردع والمنام وتكليم الله له حقيقة ليلة الإِسراء وإرسال رسول الله وهو جبريل عليه السلام.
{مَا كُنتَ تَدْرِي} قبل الوحي أن تقرأ القرآن ولا كيف تدعوا الخلق إلى الإِيمان.
{وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا} يحتمل أن يعود إلى قوله روحًا وإلى الكتاب وإلى الإِيمان وهو أقرب مذكور.
{أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} أخبر بالمضارع والمراد به الديمومة كقولك زيد يعطي ويمنع أي من شأنه ذلك ولا يراد به حقيقة المستقبل إذ جميع الأمور صائرة إليه على الدوام.