فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} والاصلاح بتعليمه وتأديبه والنظر في تنمية ماله وحفظه. وإصلاح؛ مبتدأ وهو نكرة لوجود المسوغ من كون لهم متعلقًا به أو في موضع الصفة وهو مصدر حذف فاعله وخير: خير. وخير شامل للإِصلاح المتعلق بالفاعل والمفعول والخيرية للجانبين معًا وإن إصلاحهم لليتامى خير للمصلح والمصلح يتناول حال اليتيم والكفيل.
{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} التفات من الغيبة إلى الخطاب أي فإِخوانكم في الدين فينبغي أن تنظروا لهم كما تنظرون لإِخوانكم من النسب من الشفقة والتلطف والاصلاح لذواتهم وأموالهم. والمخالطة: من الخلط، وهو الامتزاح. والمعنى في المأكل فيجعل نفقة اليتيم مع نفقة عياله بالتحري إذ يعسر أفراد نفقته بطعامه فلا يجد بدًا من خلطه بما له لعياله فرخص لهم في ذلك. وكذا: أي مخالطة يكون لليتيم فيها اصلاح من مطعم أو مسكن أو متاجرة أو مشاركة أو مضاربة أو مصاهرة أو غير ذلك. وجواب الشرط فإِخوانكم أي فهم إخوانكم. وقراء فإِخوانكم بالنصب أي فتخالطون إخوانكم.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} جملة تحذير والمعنى أنه يجازي كلًا منهما على الوصف الذي قام به. وألْ فيهما للاستغراق ومن معناها هنا الفصل وضمن يعلم معنى يميز فعدي بمن.
{وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ} أي لأحرجكم وشدد عليكم في كفالة اليتامى. وقراء بتحقيق الهمزة وتليينها وطرحها بالقاء حركتها على اللام بعد تقدير خلو اللام من الحركة وجعل قراءة طرح الهمزة وهما أبو عبد الله نصر بن علي بن مريم وهذه الجملة تذكير بإِحسان الله وإنعامه على أوصياء اليتامى إذ أزال أعناتهم في مخالطتهم والنظر في أحوالهم وأموالهم.