{وَإِن كُلُّ} فإِن مخففة من الثقيلة واللام الفارقة بين الإِيجاب والنفي وما زائدة.
{مَتَاعُ} خبر كل وقراء: لما بمعنى الأفان نافية.
{وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} أي ونعيم الآخرة وفيه تحريض على التقوى.
{وَمَن يَعْشُ} أي يعم.
{عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ} وهو القرآن كقوله:
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}
[البقرة: 18، 171] .
{نُقَيِّضْ} أي نهياء ونيسر وهذا عقاب على الكفر بالحتم وعدم الفلاح والظاهر أن ضمير النصب في وانهم ليصدونهم عائد على من على المعنى أعاد أولًا على اللفظ في إفراد الضمير ثم أعاد على المعنى والضمير في يصدونهم عائد على شيطان وإن كان مفردًا لأنه مبهم في جنسه ولكل عاش شيطان قرين فجاز أن يعود الضمير مجموعًا وقراء: جاآنا على التثنية أي العاش والقرين أعاد على لفظ من ولفظ الشيطان القرين وإن كان من حيث المعنى صالحًا للجمع وقراء: جاءنا على الإِفراد والضمير عائد على لفظ من أعاد أولًا على اللفظ ثم جمع على المعنى ثم أفرد على اللفظ.
{قَالَ} أي الكافر للشيطان.
{يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} تمنى لو كان ذلك في الدنيا حتى لا يصده عن سبيل الله أو تمنى ذلك في الآخرة وهو الظاهر لأنه جواب إذا التي للإِستقبال أي مشرقي الشمس مشرقها في أقصر يوم من السنة ومشرقها في أطول يوم من السنة.
{فَبِئْسَ الْقَرِينُ} مبالغة منه في ذم قرينه إذ كان سبب إيراده النار والمخصوص بالذم محذوف تقديره فبئس القرين أنت.
{وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ} حكاية حال يقال لهم يوم القيامة وهي مقالة موحشة حرمتهم روح التأسي لأنه وقفهم بها على أنه لا ينفعهم التأسي لعظم المصيبة وطول العذاب واستمر مدته إذ التأسي راحة كل مصاب في الدنيا في الأغلب. قال الزمخشري: وإذا بدل من اليوم"انتهى".