فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 2820

{وَمَثَلًا لِّلآخِرِينَ} أي حديثًا عجيب الشأن سائرًا مسير المثل يحدث به الآخرون من الكفار يقال لهم مثلكم مثل قوم فرعون.

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} الآية لما ذكر طرفًا من قصة موسى عليه السلام ذكر طرفًا من قصة عيسى عليه السلام وعن ابن عباس وغيره لما نزل ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم ونزل كيف خلق من غير فحل قالت قريش: وما أراد محمد من ذكر عيسى إلا أن نعبده نحن كما عبدت النصارى عيسى فهذا كان صدودهم من ضربه مثلًا.

{وَقَالُو ا ءَأَ الِهَتُنَا خَيْرٌ} هذا استفهام يتضمن أن آلهتهم خير من عيسى عليه السلام.

{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا} أي ما مثلوا هذا التمثيل إلا لأجل الجدل والغلبة والمغالطة لا لتمييز الحق واتباعه وانتصب جدلًا على أنه مفعول من أجله وقيل مصدر في موضع الحال.

{خَصِمُونَ} شديد والخصومة واللجاج والظاهر أن الضمير في أم هو لعيسى لتناسق الضمائر في قوله: إن هو إلا عبد أنعمنا عليه.

{وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا} قال بعض النحويين من تكون للبدل أي لجعلنا بدلكم ملائكة وجعل من ذلك قوله تعالى:

{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ}

[التوبة: 38] أي بدل الآخرة ومنه قول الشاعر:

أخذوا المخاض من الفصيل عُلية

ظلمًا ويكتب للأمير أفلا أي بدل الفصيل ويجوز أن تكون من هنا للتعليل على حذف مضاف تقديره من أجلكم.

{يَخْلُفُونَ} أي يكونون خلفاءكم وقيل يخلف بعضهم بعضًا والظاهر أن الضمير في وانه لعلم للساعة يعود على عيسى عليه السلام إذ الظاهر في الضمائر السابقة أنها عائدة عليه وقرأ ابن عباس وجماعة لعلم أي لعلامة للساعة يدل على قرب ميقاتها إذ خروجه شرط من إشراطها وهو نزوله من السماء في آخر الزمان.

{وَاتَّبِعُونِ} أي هداي.

{بِالْبَيِّنَاتِ} أي المعجزات أو بآيات الإِنجيل الواضحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت