فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 2820

ليس نحوه لأن في وهذا حرف تنبيه وقيل العامل في الحال ما دل عليه حرف التنبيه أي تنبه وأما تلك فليس فيها حرف التنبيه فإِذا كان حرف التنبيه عاملًا بما فيه من معنى التنبيه لأن الحرف قد يعمل في الحال فالمعنى تنبه لزيد في حال شيخه أو في حال قيامه وقيل العامل في مثل هذا التركيب فعل محذوف يدل عليه المعنى أي أنظر إليه في حال شيخه فلا يكون إسم الإِشارة عاملًا ولا حرف التنبيه إن كان هناك. قال الزمخشري: بعد الله وآياته أي بعد آيات الله كقولهم أعجبني زيد وكرمه يريدون أعجبني كرم زيد"انتهى".

ليس هذا بشاء لأن فيه من حيث المعنى اقتحام الأسماء من غير ضرورة والعطف والمراد غير العطف من إخراجه إلى باب البدل لأن تقدير كرم زيد إنما يكون في أعجبني زيد كرمه بغير واو على البدل وهذا قلب لحقائق النحو وإنما المعنى في أعجبني زيد وكرمه إن ذات زيد أعجبته وأعجبه كرمه فهما إعجابان لا إعجاب واحد وقد رددنا عليه مثل هذا فيما تقدم.

{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} قيل نزلت في النصر بن الحارث وغيره وما كان يشتري من أحاديث الأعاجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن والآية عامة في كل من كان مضار الدين الله تعالى وأفاك أثيم صفتا مبالغة وألفاظ هذه الآية تقدم الكلام عليها والإِشارة بأولئك إلى كل أفاك لشموله الأفاكين حمل أولًا على لفظ كل فأفرد ثم على المعنى فجمع كقوله:

{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}

[المؤمنون: 53] .

{مِّن وَرَأَىئِهِمْ جَهَنَّمُ} أي من مقدامهم والوراء ما توارى من خلف وإمام.

{وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا} من الأموال في متاجرهم.

{وَلاَ مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ} من الأوثان.

{هَاذَا} أي القرآن.

{هُدًى} أي بالغ في الهداية كقولك هذا رجل أي كامل في الرجولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت