[النمل: 14] والظاهر أن قولهم غوت وتحيا حكم على النوع بجملته من غير اعتبار تقديم ولا تأخير أي تموت طائفة وتحيا طائفة وان المراد بالموت مفارقة الروح للجسد وجواب إذا ما كان حجتهم لأن إذا للاستقبال وخالفت أدوات الشرط بأن جوابها إذا كان منفيًا بما لم تدخل الفاء بخلاف أدوات الشرط فلا بد من الفاء تقول إن تزرنا فما جفوتنا أي فما تجفونا وفي كون الجواب منفيًا بما دليل على ما اخترناه من أن جواب إذ لا يعمل فيها لأن ما بعد ما النافية لا يعمل فيما قبلها.
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية العامل في ويوم يخسر ويومئذٍ بدل من يوم نقوم والمبطلون الداخلون في الباطل.
{جَاثِيَةً} باركة على الركب مستوفزة وهي هيئة المذنب الخائف وقراء: جاذية بالذال والجذ وأشد استيفازًا من الجثو لأن الجاذي الذي يجلس على أطراف أصابعه وعن ابن عباس جاثية أي مجتمعة وقراء: كل أمة تدعي بنصب كل على البدل بدل النكرة الموصوفة من النكرة والظاهر عموم كل أمة من مؤمن وكافر.
{تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} المنزل عليها فتحاكم إليه هل وافقته أو خالفته وأفرد كتابها اكتفاءً بإِسم الجنس كقوله ووضع الكتاب.
{الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ} أي يقال لهم اليوم تجزون.
{هَاذَا كِتَابُنَا} هو الذي دعيت إليه كل أمة وصحت إضافته إليه تعالى لأنه مالكه والآمر بكتبه وإليهم لأن أعمالهم مثبتة فيه والإِضافة تكون بأدنى ملابسة فلذلك صحت إضافته إليهم وإليه تعالى.
{يَنطِقُ عَلَيْكُم} أي يشهد.
{بِالْحَقِّ} من غير زيادة ولا نقصان.
{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ} أي الملائكة أي نجعلها تنسخ أي تكتب وحقيقة النسخ نقل خط من أصل ينظم فيه فأعمال العباد كأنها الأصل.
وقراء: والساعة بالرفع على الإِبتداء وبالنصب عطفًا على وعد الله.
{إِلاَّ ظَنًّا} أي ظنًا ضعيفًا وقال الأعشى:
وجد به الشيب أثقاله ... وما اغتره الشيب إلا اغترارًا
اغترارًا بينا.