فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 2820

الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُو ا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} . هذه السورة مكية قال ابن عباس: إلا قل أرأيتم وفاصبر كما الآيتين فإِنهما مدنيتان. ومناسبة أولها لآخر ما قبلها أن في آخرها ذلكم بأنكم اتخذتم وقلتم أنه عليه السلام اختلقها فقال تعالى: {حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} وهاتان الصفتان هما آخر تلك وهما أول هذه وأجل مسمى أي موعد لفساد هذه البنية.

قال ابن عباس: هو يوم القيامة.

{عَمَّآ أُنذِرُوا} يحتمل أن يكون ما مصدرية وأن تكون بمعنى الذي.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ} معناه أخبروني عن الذين تدعون من دون الله وهي الأصنام.

{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا} إستفهام توبيخ ومفعول أرأيتم الأول هو ما تدعون وماذا خلقوا جملة استفهامية يطلبها أرأيتم لأن مفعولها الثاني يكون استفهامًا ويطلبها أروني على سبيل التعليق فهذا من باب الأعمال أعمل الثاني وحذف مفعول أرأيتم الثاني ومن الأرض تفسير للمهم فيما خلقوا والظاهر أنه يريد من أجزاء الأرض أي خلق ذلك إنما هو الله تعالى.

قال ابن عطية: يحتمل أرأيتم وجهين أحدهما أن تكون متعدية وما مفعولة بها ويحتمل أن تكون منبهة لا تتعدى وتكون ما استفهامًا على معنى التوبيخ وتدعون معناه تعبدون"انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت