كون أرأيتم لا تتعدى وانها منبهة شاء قاله الأخفش في قوله: قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة والذي يظهر ما قلناه ثم وقفهم على غباوتهم فقال: أم لهم أي بل الهم شرك إئتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم وهو القرآن فإِنه ناطق بالتوحيد فطلب منهم أن يأتوا بكتاب واحد يشهد بصحة ما هم عليه.
{أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} أي بقية من علم من علوم الأولين.
وقال ابن عباس: المراد بالإِثارة الخط في التراب لك شاء كانت العرب تفعله وتتكهن به وتزجر.
{وَهُمْ} أي الأصنام عن دعاء الكفار.
{غَافِلُونَ} أي ليس لهم عقل يفهمون به دعاء الكفار والضمير في افتراه عائد على الحق والمراد به الآيات.
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ} على سبيل الفرض فالله حسبي في ذلك.
{فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ} أي من رد عقوبة الله لي شيئًا.
{بِمَا تُفِيضُونَ} أي تندفعون فيه من الباطل ومراده الحق وتسميته تارة سحرًا وتارة فرية والضمير في فيه يعود على ما وعلى القرآن.
{شَهِيدًا} لي بالتبليغ وشهيدًا عليكم بالتكذيب.
{وَهُوَ الْغَفُورُ} عدة لهم بالغفران إن رجعوا عن الكفر.
{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ} أي جاء قبلي غيري والبدع والبديع في الأشياء ما لم ير مثله والظاهر أن ما استفهامية وأدري معلقة فجملة الاستفهام في موضع المفعول وما مبتدأ ويفعل الخبر"انتهى".
وقال الزمخشري: يجوز أن تكون موصولة منصوبة"انتهى". الفصيح المشهور ان دري تتعدى بالباء ولذلك حين عدى بهمزة النقل تعدى بالباء نحو قوله ولا أدراكم به فجعل ما استفهامية هو الأولى وكثيرًا ما علقت في القرآن نحو وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون ويفعل مثبت غير منفي لكنه قد انسحب عليه النفي لاشتماله على ما ويفعل فلذلك قال: ولا بكم ولولا اعتبار النفي لكان التركيب ما يفعل بي وبكم.