فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَاكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} وهو مصدر القلب لعقد اليمين نفي المؤاخذة في لغو اليمين وأثبتها في كسب القلب وهي الكفارة في الدنيا والآخرة ان حنث. وكانت مما تكفّر. والعقوبة في الآخرة إن كانت مما لا يكفر. وفي هذه الجملة حذف دل عليه ما قبله التقدير ولكن يؤاخذكم في إيمانكم.
{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} فيه توسعة حيث لم يؤاخذ باللغو وإشعار بالغفران والحلم عن من توعده. قال ابن عباس: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين وأكبر، فوقّت الله ذلك وهو الحلف ان لا يطأها أو يمتنع من الوطء.
{لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} * {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
و {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ} عام في الحر والعبد والسكران والسفيه والمولى عليه غير المجنون ومن لا يرجى منه وطاء. وفي الكلام تضمين وحذف أي يمتنعون بالإِيلاء من وطء نسائهم.
و {مِن نِّسَآئِهِمْ} عام في الزوجات حرة أو أمة أو كتابية أو صغيرة لم تبلغ مدخولًا بها وغير مدخول بها. ويولون لا يعين حلفًا بشيء مخصوص بل بكل يمين يمنع جماعًا سواء قيد الاقتناع بمكان أم أطلق.
{تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} هذا من إضافة المصدر إلى ظرف زمان اتسع فيه. وابتداء أول الايلاء من وقت الحلف.
{فَإِنْ فَآءُو} أي رجعوا للوطء. والظاهر أن الفيء يكون في الأشهر وبعد انقضائها ولم يأت في الآية أنه إذا فاء ووطاء لا كفارة عليه بل ظاهر قوله:"فإن"الله غفور رحيم. انه لا كفارة عليه.