{وَشَهِيدٌ} يشهد عليه قال الزمخشري: ومحل معها سائق النصب على الحال من كل لتعرفه بالإِضافة إلى ما هو في محكم المعرفة"إنتهى".
لا ضرورة تدعو إلى الحال بل الجملة في موضع الصفة إن أعربت معها سائق مبتدأ وخبرًا وإلا فسائق فاعل بالظرف قبل لأنه قد اعتمد فالظرف في موضع الصفة وأما قوله لتعرفه بالإِضافة إلى ما هو في حكم المعرفة فكلام ساقط لا يصدر عن مبتداء في النحو لأنه لو نعت كل نفس ما نعت إلا بنكرة فهو نكرة.
{لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَاذَا} أي من عاقبة الكفر فلما كشف الغطاء عنك احتد بصرك أي بصيرتك وهذا كما تقول فلان حديد الذهن وكني بالغطاء عن الغفلة كأنها غطت جميعه أو عينيه فهو لا يبصر فإِذا كان في القيامة زالت عنه الغفلة فأبصر ما لم يكن يبصره من الحق.
{وَقَالَ قَرِينُهُ} هو الشيطان الذي قيض له في قوله
{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}
[الزخرف: 36] ، يشهد له قوله تعالى قال قرينه ربنا ما أطغينا.
{هَاذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} هذا شاء لدى ومن ملكتي عتيد لجهنم والمعنى أن ملكًا يسوقه وآخر يشهد عليه وشيطانًا مقرونًا به يقول قد أعدته لجهنم وهيأته لها بإِغوائي وإضلالي.
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} الخطاب من الله للملكين السائق والشهيد.
{كُلَّ كَفَّارٍ} مبالغة أي يكفر النعمة والمنعم.
{عَنِيدٍ} منحرف عن الطاعة.
{مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي الزكاة.
{مُّرِيبٍ} شاك في الله تعالى أو في البعث وقيل متهم.
{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا آخَرَ} الظاهر تعلقه بما قبله على جهة البدل ويكون فألقياه توكيدًا.