فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 2820

{قَالَ قرِينُهُ} لم تأت هذه الجملة بالواو بخلاف وقال قرينه قبله لأن هذه استؤنفت كما استؤنفت الجمل في حكاية التقاول في مقاولة موسى وفرعون فجرت مقاولة بين الكافر وقرينه فكان الكافر قال: رب هو أطغاني قال قرينه: ربنا ما أطغيته واما وقال قرينه فعطف للدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول أعنى مجيء كل نفس مع الملكين وقول قرينه ما قال له ومعنى ما أطغيته تنزيه لنفسه من أنه أثر فيه.

{وَلَاكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} أي من نفسه لا مني فهو الذي استحب العمى على الهدى وكذب القرين بل أطغاه بوسوسته وتزينه.

{قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} استئناف أيضًا مثل ما قال قرينه كان قائلًا قال ما قال الله تعالى فقيل قال لا تختصموا لدي أي في دار الجزاء وموقف الحساب.

{وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ} لمن عصاني فلم أترك لكم حجة.

{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} أي عندي فما أمضيته لا يمكن تبديله.

{وَمَآ أَنَا بِظَلاَّمٍ} تقدم الكلام عليه والمعنى لا أعذب من لا يستحق العذاب وانتصاب يوم بظلام.

قال الزمخشري: ويجوز أن ينتصب بنفخ كأنه قيل ونفخ في الصور يوم يقول: وعلى هذا يشار بذلك إلى يقوم يقول"انتهى".

هذا بعيد جدًا قد فصل على هذا القول بين العامل والمعمول بجمل كثيرة ولا يناسب هذا القول فصاحة القرآن وبلاغته وهل امتلأت تقرير وتوقيف لا سؤال استفهام حقيقة لأنه تعالى عالم بأحوال جهنم وقيل السؤال والجواب من باب التصوير الذي يثبت المعنى أي حالها حال بين لو نطق الجواب لسائله لقال كذا وهذا القول يظهر أنها إذ ذاك لم تكن ملأى فقولها هل من مزيد سؤال ورغبة في الزيادة والاستكثار من الداخلين.

{هَاذَا مَا تُوعَدُونَ} خطاب للمؤمنين ولكل أواب هو البدل من المتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت