فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 2820

{وَاسْتَمِعْ} أمر بالاستماع والظاهر أنه أريد به حقيقة الاستماع والمستمع له محذوف تقديره واستمع لما أخبر به من حال يوم القيامة وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به كما قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ"يا معاذ إسمع ما أقول لك ثم حدثه بعد ذلك وانتصب يوم بما دل عليه ذلك يوم الخروج"

أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور وقيل مفعول استمع محذوف تقديره نداء المنادى وقيل تقديره نداء الكافر بالويل والثبور وقيل لا يحتاج إلى مفعول إذ حذف اقتصارًا والمعنى كن مستمعًا ولا تكن غافلًا معرضًا وانتظر الخطاب لكل سامع وفي الحديث"أن ملكًا ينادي من السماء أيتها الأجسام الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلموا إلى الحشر والوقوف بين يدي الله تعالى".

{مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلق قيل والمنادي إسرافيل عليه السلام بنفخ في الصور وينادى والمكان القريب هي صخرة بيت المقدس لقربها من السماء بثمانية عشر ميلًا.

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ} بدل من يوم ينادي والصيحة صيحة المنادى قيل يسمعون من تحت أقدامهم وقيل من تحت شعورهم وهي النفخة الثانية بالحق متعلق بالصيحة والمراد به البعث والحشر.

{ذَلِكَ} أي يوم النداء والسماع.

{يَوْمُ الْخُرُوجِ} من القبور وقيل الإِشارة بذلك إلى النداء أي ذلك النداء واتسع في الظرف فجعل خبرًا عن المصدر ويوم بدل من اليوم الثاني وانتصب سراعًا على الحال من الضمير في عنهم والعامل تشقق.

{ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} فصل بين الموصوف وصفته بمعمول الصفة وهو علينا أي يسير علينا وحسن ذلك لأجل كون الصفة فاصلة.

{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} هذا وعيد محض للكفار وتهديد لهم وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.

{وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أي بمتسلط حتى تجبرهم على الإِيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت