إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ * {فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ} * {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} * {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} * {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَاذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}
{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} هذه السورة مكية ومناسبتها لآخر ما قبلها ظاهرة إذ في آخرها فإِن للذين ظلموا ذنوبًا مثل ذنوب أصحابهم وقال هنا ان عذاب ربك لواقع الطور الجبل والظاهر أنه إسم جنس لا جبل معين وفي الشام جبل يسمى الطور وهو طور سيناء وقال نوف البكالي انه الذي أقسم الله تعالى به لفضله على الجبال قيل وهو الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام والكتاب المسطور القرآن والكتب الإِلهية.
{فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ} أي مبسوط وقيل مفتوح لا ختم عليه.
{وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} قال علي كرم الله وجهه وابن عباس: هو بيت في السماء مسامت للكعبة يقال له الضراح والضريح أيضًا وهو الذي ذكر في حديث الإِسراء قال جبريل عليه السلام:"هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم".
{وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} السماء وقال ابن عباس: هو العرش وهو سقف الجنة.
{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} قال مجاهد وشمر بن عطية: هو البحر الموقد نار أو روي أن البحر هو جهنم والواو الأولى واو القسم وما بعدها للعطف والجملة المقسم عليها هي قوله إن عذاب ربك لواقع في إضافة العذاب لقوله: ربك لطيفة إذ هو المالك والناظر في مصلحة العبد فبالإِضافة إلى الرب وإضافة لكاف الخطاب أمان له عليه السلام وأن العذاب الواقع هو بمن كذبه ولواقع يدل على الشدة وهو أول عليها من لكائن ألا ترى إلى قوله
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}