فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 2820

{تَنزِعُ النَّاسَ} يجوز أن تكون صفة للريح وأن تكون حالًا منها لأنها وصفت فقربت من المعرفة وأن تكون مستأنفة وجاء الظاهر مكان المضمر ليشمل ذكورهم وإناثهم والجملة التشبيهية حال من الناس وهي حال مقدرة شبههم بإِعجاز النخل المنقعر إذ تساقطوا على الأرض أمواتًا وهم جثة عظام طوال والأعجاز الأصول بلا فروع قد انقلعت من مغارسها وقيل كانت الريح تقطع رؤوسهم فتبقي أجسامًا بلا رؤوس فأشبهت أعجاز النخل التي انقلعت من مغرسها وقراء أبشرا بنصب بشرًا على الاشتغال ونصب واحدًا صفة له تقديره انتبع بشرًا.

{إِنَّآ إِذًا} أي أن اتبعناه فنحن في ضلال أي بعد عن الصواب وحيرة.

{وَسُعُرٍ} أي عذاب ثم زادوا عليه في الإِنكار والاستبعاد.

فقالوا {أَءُلْقِيَ} أي أأنزل قيل وكأنه يتضمن العجلة في الفعل والعرب تستعمل هذا الفعل في العجلة والذكر هنا الوحي والرسالة وما جاء بهم من الحكمة والموعظة ثم قالوا ليس الأمر كما يزعم.

{بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} أي بطر يريد العلو علينا وفي قوله:

{سَيَعْلَمُونَ غَدًا} تهديد ووعيد ببيان انكشاف الأمر والمعنى أنهم هم الكاذبون الأشرون وأورد ذلك مورد الابهام والاحتمال وإن كانوا هم المعنيون.

{إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ} أي ابتلاءً واختبارًا وآنس بذلك صالحًا ولما هددهم بقوله: سيعلمون غدًا وكانوا قد ادعوا أنه كاذب قالوا ما الدليل على صدقك. قال الله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ} ، أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها.

{فَارْتَقِبْهُمْ} أي فانتظرهم وتبصر ما هم فاعلون.

{وَاصْطَبِرْ} على أذاهم ولا تعجل حتى يأتي أمر الله تعالى.

{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ} أي ماء البئر التي لهم.

{قِسْمَةٌ} لهم أي بين ثمود والناقة.

{كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} أي محضر لهم وللناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت