مُّقْتَدِرٍ
{فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ} وهو قدار بن سالف.
{فَتَعَاطَى} هو مطاوع عاطى وكأن هذه الفعلة تدافعها الناس وعاطاها بعضهم بعضًا فتعاطاها قدار وتناول العقر بيده ولما كانوا راضين نسب إليهم ذلك في قوله:
{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ}
[الأعراف: 77] والصيحة التي أرسلت عليهم يروى أن جبريل عليه السلام وصاح في طرف منازلهم فتفتتوا وهمروا وصاروا.
{كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} وهو ما تفتت من الشجر وتهشم والمحتظر الذي يعمل الحظيرة فإِنه تفتت منه حالة العمل وتتساقط أجزاء مما يعمل به.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ} الآية تقدمت قصة لوط عليه السلام والحاصب من الحصباء وهو المعني بقوله
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ}
[الحجر: 74] وبسحر هو بكرة فلذلك صرف وانتصب نعمة على أنه مفعول من أجله أي أنجيناهم لإِنعامنا عليهم.
{كَذَلِكَ نَجْزِي} أي مثل ذلك الانعام والتزجية نجزي.
{مَن شَكَرَ} أنعامنا وآمن وأطاع.
{وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا} أي أخذتنا لهم بالعذاب.
{فَتَمَارَوْا} أي تشككوا وتعاطوا ذلك.
{بِالنُّذُرِ} أي بالإِنذار.
{فَطَمَسْنَآ} الطمس حقيقة جر جبريل عليه السلام جناحه على {أَعْيُنَهُمْ} فاستوت مع وجوههم.
{فَذُوقُوا} أي فقلت لهم على ألسنة الملائكة ذوقوا.
{وَلَقَدْ صَبَّحَهُم} أي أول النهار وباكره كقوله تعالى:
{مُشْرِقِينَ}
[الحجر: 73] و
{مُصْبِحِينَ}
[الحجر: 83] .
{كَذَّبُوا بِئَايَاتِنَا} هي التسع والتوكيد هناك في قوله:
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا}
[طه: 56] . والظاهر أن الضمير في كذبوا وفي فأخذناهم عائد على آل فرعون.
{فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ} لا يغالب.
{مُّقْتَدِرٍ} لا يعجزه شاء وهو كناية عنه تعالى.
{أَكُفَّارُكُمْ} خطاب لأهل مكة.