{خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ} وقفهم على توبيخهم أي ليس كفاركم خيرًا من أولئكم بل هم مثلهم أو شر منهم.
{أَمْ لَكُم بَرَأَئَةٌ فِي الزُّبُرِ} أي ألكم في الكتب الإِلهية برءاة من عذاب الله.
{أَمْ يَقُولُونَ} الآية، أي بجماعتنا واثقون متنصرون بقوتنا.
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} خطاب للرسول عليه السلام والدبر هنا إسم جنس وحسن اسم جنس هنا كونه فاصلة.
{بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} انتقل من تلك الأقوال إلى أمر الساعة التي عذابهم أشد عليهم من كل هزيمة وقتال.
{وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} أي أفظع وأشد والداهية الأمر المنكسر الذي لا يهتدي لدفعه وهي الرزية العظمى التي تحل بالشخص وأمر من المرارة استعارة لصعوبة الشاء على النفس.
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ} أي في حيرة وتحبط في الدنيا {وَسُعُرٍ} أي احتراق في الآخرة جعلوا فيه من حيث أن مصيرهم إليه {يَوْمَ يُسْحَبُونَ} يجرون.
{فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا} أي ميولا لهم ذوقوا {مَسَّ سَقَرَ} وسقر لا ينصرف للتأنيث المجازى والعلمية وهو اسم من أسماء جهنم.
{كُلَّ شَيْءٍ} منصوب على الاشتغال أي خلقنا كل شاء بقدر أي مقدور لله تعالى كما جاء في الحديث"أن تؤمن بالقدر خيره وشره".
{وَمَآ أَمْرُنَآ} إلا كلمة.
{وَاحِدَةٌ} وهي كن.
{كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} تشبيه بأعجل ما يحس.
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ} أي الفرق المتشائعة في مذهب ودين.
{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ} أي فعلته الأمم المكذبة محفوظ عليهم إلى يوم القيامة.
قاله ابن عباس: ومعنى في الزبر في دواوين الحفظة.
{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} من الأعمال ومن كل ما هو كائن.