{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ} أي ننظر في أموركم يوم القيامة لا أنه تعالى كان له شغل فهو يفرغ منه وجرى هذا على كلام العرب في أن المعنى سنقصد لحسابكم فهو استعارة من قول الرجل لمن يتهدده سأفرغ لك أي سأتجرد للإِيقاع بك من كل ما يشغلني عنه حتى لا يكون لي شغل سواه والمراد التوفر على الانتقام منه والظاهر أن قوله يا معشر الآية خطاب من الله تعالى إياهم يوم القيامة وقوله:
{يامَعْشَرَ} كالترجمة لقوله ايه الثقلان.
{إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} أن تهربوا من قضائي وتخرجوا عن ملكوتي ومن سمائي وأرضي فافعلوا ثم قال لا تقدرون على النفوذ.
{إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} يغني بقوة وغلبة وأنى لكم ذلك ونحوه وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وفانفذوا أمر تعجيز.
{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} قال ابن عباس: إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر والشواظ لهب النار والنحاس الصفر المعروف.
{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ} جواب إذًا محذوف تقديره فما أعظم الهول وانشقاقها انفطارها يوم القيامة.
{فَكَانَتْ وَرْدَةً} أي محمرة كالوردة وقال ابن عباس: كالدهان كالأديم الأحمر.
{فَيَوْمَئِذٍ} التنوين فيه للعوض من الجملة المحذوفة والتقدير فيوم إذا انشقت والناصب ليومئذٍ لا يسأل ودل هذا على انتفاء السؤال ووقفوهم أنهم مسؤولون وغيرها من الآيات على وقوع السؤال وقيل هي مواطن يسأل في بعضها وسيماهم سواد الوجوه وزرقة العيون والبكم والعمى والصم.