{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} وفصل بين القسم وجوابه فالظاهر أنه اعتراض بينهما وفيه اعتراض بين الصفة والموصوف بقوله: {لَّوْ تَعْلَمُونَ} وكريم وصف مدح ينفي عنه ما لا يليق والظاهر أن قوله:
{لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} صفة لقرآن كريم فالمطهرون هم الملائكة وقيل لا يمسه صفة لكتاب مكنون فإِن كان الكتاب الذي هو في السماء فالمطهرون هم الملائكة أيضًا أي لا يطلع عليه من سواهم والإِشارة في.
{أَفَبِهَاذَا الْحَدِيثِ} للقرآن.
و {أَنتُمْ} خطاب للكفار.
{مُّدْهِنُونَ} قال ابن عباس مهاودون فيما لا يحل.
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} أي شكر ما رزقكم أي شكر ما رزقكم الله تعالى من إنزال القرآن عليكم تكذيبكم به أي تضعون مكان الشكر التكذيب.
{فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} ترتيب الآية فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين وفلولا الثانية مكررة للتوكيد والضمير في ترجعونها للنفس.
{فَأَمَّآ إِن كَانَ} أي المتوفى.
{مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} وهم السابقون.
{فَرَوْحٌ} وهو الراحة والرحمة والريحان الرزق.
{فَسَلاَمٌ لَّكَ} يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين أي يسلمون عليك.
{فَنُزُلٌ} النزل ما يعد للضيف والفاء في المواضع الثلاثة جواب لا ما وأغنى عن جواب الشرط الذي هو ان وإذا اجتمع شرطان فالجواب للأول ويغني عن جواب الثاني ولما انقضى الإِخبار بتقسيم أحوالهم وما آل إليه كل قسم منهم أكد ذلك بقوله:
{إِنَّ هَاذَا} أي أن هذا الخبر المذكور في هذه السورة.