{لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} فقيل هو من إضافة المترادفين على سبيل المبالغة كما تقول هذا يقين اليقين وصواب الصواب بمعنى أنه نهاية في ذلك فهما بمعنى واحد أضيف على سبيل المبالغة ولما تقدم ذكر الأقسام الثلاثة مسهبًا الكلام فيهم أمره تعالى بتنزيهه عما لا يليق به من الصفات ولما أعاد التقسيم موجزًا الكلام فيه أمره أيضًا بتنزيهه والإِقبال على عبادة ربه والإِعراض عن أقوال الكفرة المنكرين للبعث والحساب والجزاء ويظهر أن سبح يتعدى بنفسه تارة كقوله:
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}
[الأعلى: 1] وتسبحوه وتارة بحرف الجر كقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ} والعظيم يجوز أن يكون صفة لربك.