فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 2820

{فَإِنْ خِفْتُمْ} قالوا الضمير للأولياء أو السلطان. وأقول الضمير للأزواج والزوجات معليا فيه خطاب الذكور والزوجات مندرجات فيه وأن لا يقيما التفات. وقد بينا حكمته وترك إقامة الحدود بالنشوز وسوء الخلق وكراهة كل منهما لصاحبه وترك ما وجب لكل منهما على صاحبه.

{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} أي على الزوجين فيما أخذ منهما.

و {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وما افتدت به عام من صداقها ومن مالها غير الصداق حتى بكل مالها، كما قال عمر رضي الله عنه اخلعْها ولو من قرطها اخلعها بما دون عقاص رأسها. والظاهر تشريكها في ترك إقامة الحدود وان جواز الأخذ منوط بوجود ذلك منهما معًا، وحرم على الزوج أن يأخذ إلا بعد الخوف من أن لا يقيما حدود الله وأكد التحريم بقوله:

{فَلاَ تَعْتَدُوهَا} ثم توعد على الاعتداء وشذ بكر بن عبد الله المزني فقال: لا يجوز للرجل أن يأخذ من زوجه شيئًا خلعًا لا قليلًا ولا كثير. قال وهذه الآية منسوخة بقوله:

{وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}

[النساء: 20] . والخلع هل هو فسخ أو طلاق قولان للصحابة والتابعين وأئمة المذاهب وليس في الآية ما يدل على تعيين واحد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت