فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 2820

{وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا} أي انهضوا في المجلس للتفسح لأن مريد التوسعة على الوارد يرتفع إلى فوق أمروا أولًا بالتفسح ثم ثانيًا بامتثال الأمر فيه إذا أمروا والظاهر أن قوله: {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} . معطوف على الذين آمنوا والعطف مشعر بالتغاير وهو من عطف الخاص على العام وقيل: {وَالَّذِينَ أُوتُوا} من عطف الصفات والمعنى يرفع الله المؤمنين العلماء درجات فالوصفان لذات واحدة وقال ابن مسعود وغيره: ثم الكلام عند قوله: {مِنكُمْ} وانتصب {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} بفعل مضمر تقديره ويخص الذين أوتوا العلم درجات فللمؤمنين رفع وللعلماء درجات.

{بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ} إستعارة والمعنى قبل نجواكم وعن ابن عباس أن قومًا من المؤمنين واغفالهم كثرت مناجاتهم للرسول عليه السلام في غير حاجة إلا لتظهر منزلتهم وكان صلى الله عليه وسلم سمحًا لا يرد أحدًا فنزلت مشدّدة عليهم أمر المناجاة وهذا الحكم قيل نسخ قبل العمل به فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال علي كرم الله وجهه: ما عمل به أحد غيري أردت المناجاة ولي دينار فصرفته بعشرة دراهم وناجيت عشر مرارًا أتصدّق في كل مرة بدرهم ثم ظهرت مشقة ذلك على الناس فنزلت الرخصة في ترك الصدقة.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم} الذين تولوا هم المنافقون والقوم المغضوب عليهم هم اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت