فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 2820

{وَلاَ رِكَابٍ} الإِبل سلط الله تعالى رسوله عليهم وعلى ما في أيديهم ولما جلا بنو النضير عن أوطانهم وتركوا رياعهم وأموالهم طلب المسلمون تخميسًا كغنائم بدر فنزل وما أفاء الله على رسوله بين أن أموالهم فيء لم يوجف عليها خيل ولا ركاب ولا قطعت مسافة إنما كانوا ميلين من المدينة مشوا مشيًا ولم يركب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر بن الخطاب: كانت أموال بني النضير لرسول الله خاصة ينفق منها على أهله نفقة سنة ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة للمسلمين في سبيل الله تعالى.

{مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} أهل القرى المذكورون في هذه الآية هم أهل الصفراء وينبع ووادي القرى وما هنالك من قرى العرب التي تسمى قرى عرينة وحكمها مخالف لبني النضير ولم يحبس من هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئًا بل أمضاها لغيره وذلك أنها فتحت في ذلك الوقت وقيل الآية الأولى خاصة في بني النضير وهذه الآية عامة والضمير في تكون بالتأنيث عائد على معنى ما إذ المراد به الأموال والمغانم وذلك الضمير هو إسم تكون وكذلك من قرأ بالياء أعاد الضمير على لفظ ما أي يكون الفيء وانتصب.

{دُولَةً} على الخبر وعن رفع دولة فتكون تامة ودولة فاعل وكيلا يكون تعليل لقوله: {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} أي فالفيء وحكمه لله وللرسول يقسمه ما أمره الله تعالى.

{كَيْ لاَ يَكُونَ} أي الفيء الذي حقه أن يعطى للفقراء بلغة يعيشون به متداولًا بين الأغنياء يتكاثرون به أو كيلا يكون دولة جاهلية بينهم كما كان رؤساؤهم يستأثرون بالغنائم ويقولون من عزير والمعنى كيلا يكون أخذ غلبة وآثرة جاهلية. روي أن قومًا من الأنصار تكلموا في هذه القرى المفتتحة وقالوا لنا فيها سهمنا فنزل:

{وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت