فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 2820

{كَمَثَلِ الَّذِينَ} كمثل خبر مبتدأ محذوف أي مثل بني النضير مثل الذين من قبلهم قريبًا وهم بنو قينقاع أجلاهم الرسول عليه السلام من المدينة قبل بني النضير فكانوا مثلًا لهم قاله ابن عباس ذاقوا وبال أمرهم قريبًا من عصيانهم أي لم تتأخر عقوبتهم في الدنيا كما لم تتأخر عقوبة هؤلاء.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.

{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ} لما مثلهم بمن قبلهم ذكر مثل مع المنافقين والمنافقون كالشيطان وبنوا النضير كالإِنسان والجمهور على أن الشيطان والإِنسان إسما جنس يورطه في المعصية ثم يفر منه كذلك أغوى المنافقون بني النضير وحرضوهم على الثبات ووعدوهم النصر فلما نشب بنو النضير خذلهم المنافقون وتركوهم في أسوأ حال ولما انقضى في هذه السورة وصف المنافقين واليهود وعظ المؤمنين لأن الموعظة بعد المصيبة لها موقع في النفس لرقة القلوب والحذر مما يوجب العقاب وكرر الأمر بالتقوى على سبيل التوكيد أو لاختلاف متعلق التقوى فالأولى في أداء الفرائض لأنه مقترن بالعمل والثانية في ترك المعاصي لأنه مقترن بالتهديد والوعيد ولما كان أمر القيامة واقعًا لا محالة عبر عنه بالغدو وهو اليوم الذي يلي يومك على سبيل التقريب.

{كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ} هم الكفار تركوا عبادة الله تعالى وامتثال ما أمر واجتناب ما نهى وهذا تنبيه على فرط غفلتهم واتباع شهواته.

{فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} حيث لم يسعوا لها في الخلاص من العذاب وهذا من المجازاة بالذنب على الذنب عوقبوا على نسيان رحمة الله تعالى بأن أنساهم أنفسهم ثم ذكر مباينة الفريقين أصحاب النار في الجحيم وأصحاب الجنة في النعيم.

{لَوْ أَنزَلْنَا هَاذَا الْقُرْآنَ} من باب التخييل والتمثيل كما مر في قوله

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت