فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 2820

{لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ} نزلت في قوم بمكة آمنوا ولم يهاجروا فكانوا في رتبة سوء لتركهم فرض الهجرة قيل قدمت على أسماء بنت أبي بكر أمها نفيلة بنت عبد العزى وهي مشركة بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت الآية فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تدخلها وتقبل منها وتكرمها وتحسن إليها وأن تبروهم وأن تولوهم بدلان مما قبلهما بدل اشتمال.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} سماهن تعالى مؤمنات قبل أن يمتحن وامتحانهن قالت عائشة بآية المبايعة وقيل: بأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وقال ابن عباس: بالحلف أنها ما خرجت إلا حبًا لله ورسوله ورغبة في دين الإِسلام.

{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} أطلق العلم على الظن الغالب بالحلف وظهور الإِمارات بالخروج من الوطن والحلول في قوم ليسوا من قومها وبين علة انتفاء رجعهن إلى الكفار أزواجهن وذلك هو التحريم بين المسلمة والكافر وانعقد التحريم بهذه الجملة وجاء قوله:

{وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} على سبيل التأكيد وتشديد الحرمة لأنه إذا لم تحل المؤمنة للكافر علم أنه لا حل بينهما البتة.

{وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا} أمر أن يعطي الزوج الكافر ما أنفق على زوجه إذا أسلمت فلا يجمع عليه خسران الزوجية والمالية قال ابن عباس: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد امتحانها زوجها الكافر ما أنفق عليها فتزوجها عمر وكان إذا امتحنهن أعطى أزواجهن مهورهن ثم نفى الحرج في نكاح المؤمنين إياهن إذا آتوهن مهورهن ثم أمر تعالى المؤمنين بفراق نسائهم الكوافر عوابد الأوثان.

{وَاسْأَلُوا مَآ أَنفَقْتُمْ} أي واسئلوا الكافرين ما أنفقتم على أزواجكم إذا فروا إليهم.

{وَلْيَسْأَلُوا} الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت