فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2820

فأتى بأن الناصبة للفعل بعد علمت. انتهى كلامه. وثبت بقول جرير ويتجويز سيبويه ان علم تدخل على ان الناصبة للمضارع فليس بوهم كما ذكر الزمخشري من طريق اللفظ وأما قوله: ولأن الانسان لا يعلم ما في غد وإنما يظن ظنًا ليس كما ذكر بل الانسان يعلم أشياء كثيرة مما تكون في الغد ويجزم بها ولا يظنها.

طلق ثابت بن يسار زوجته حتى إذا بقيت من عدتها يومان أو ثلاثة فتبين راجعها ثم أطلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها حتى مضت سبعة أشهر مضارة لها ولم يكن الطلاق يومئذٍ محصورًا. فنزل:

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ} ولما كان الجمع مشاركًا للواحد في الحكم جاء الخطاب بالجمع.

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي ارجعوهن في العدة.

{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي خلوهن حتى تنقضي العدة ونهي أن لا يكون الامساك.

"ضرار"وضرارًا مصدر لضار وانتصابه على أنه مفعول من أجله. وقيل: مصدر في موضع الحال أي مضارين لهن.

{لِّتَعْتَدُوا} أي لتظلموهن بالجائهن إلى أخذ أموالهن بالافتداء. وهو متعلق بضرار فهو علة للعلة، كما تقول: ضربت ابني تأديبًا لينتفع.

{وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي الامساك على سبيل الضرر.

{فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} بتعريضها للعذاب ولما تقدمت آيات تضمنت الأسر والنهي في النكاح وأمر الحيض والايلاء والطلاق والعدة والرجعة والخلع وحدّ تعالى حدودًا لا تتعدى أكد ذلك بالنهي عن اتخاذ"آيات الله"التي منها هذه الآيات لنازلة في شأن النساء.

{هُزُوًا} بل تؤخذ وتتقبل بجد واجتهاد إذ هي والآيات النازلة في سائر التكاليف بين العبد. وربه وبين العبد والناس لا فرق فيها.

ويقال: هزأ به. هزأ: استخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت