فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 2820

الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ} الآية هذه السورة مدنية نزلت في غزوة بني المصطلق وكانت من عبد الله بن أبي بن سلول وأتباعه وسبب نزولها مذكور في قصة طويلة من مضمونها: أن اثنين من الصحابة ازدحما على ماء وذلك في غزوة بني المصطلق فشج أحدهما الآخر فدعا المشجوج بالأنصار والشاج بالمهاجرين فقال عبد الله بن أبي ما حكى الله عنه من قوله: {لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا} وقوله: {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} وعني بالأعز نفسه كلامًا قبيحًا فسمعه زيد بن أرقم فنقل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلام رسول الله عبد الله فحلف ما قال شيئًا من ذلك فاتهم زيد فأنزل الله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ} إلى قوله: {لاَ يَعْلَمُونَ} تصديقًا لزيد وتكذيبًا لعبد الله ومناسبتها لما قبلها أنه لما كان سبب الانفضاض عن سماع الخطبة بما كان حاصلًا عن المنافقين واتبعهم ناس من المؤمنين في ذلك وذلك لسرورهم بالعير التي قدمت بالميرة إذ كان وقت مجاعة جاء ذكر المنافقين وما هم عليه من كراهة أهل الإِيمان وأتبعه بقبائح أفعالهم وقولهم:"لا تنفقوا"كانوا هم أصحاب أموال والمهاجرين فقراء قد تركوا أموالهم ومتاجرهم وهاجروا لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت