فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 2820

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا} لما صدّق الله زيد بن أرقم فيما أخبر به عن ابن سلول مقت الناس ابن سلول ولامه المؤمنون من قومه وقال بعضهم أمض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واعترف بذنبك يستغفر لك فلوى رأسه إنكارًا لهذا الرأي وقال لهم لقد أشرتم علي بالإِيمان فآمنت وأشرتم علي بأن أعطي زكاة مالي ففعلت ولم يبق لكم إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد ويستغفر مجزوم على جواب الأمر ورسول الله يطلبه عاملان أحدهما يستغفر والآخر تعالوا فاعمل الثاني على المختار عند أهل البصرة ولو أعمل الأول لكان التركيب تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله ولىّ رؤوسهم على سبيل الاستهزاء واستغفار الرسول لهم هو استتابتهم من النفاق فيستغفر لهم إذ كان استغفاره متسببًا عن استتابتهم فيتوبون.

{يَصُدُّونَ وَهُم} عن المجيء ويصدون جملة حالية وهم مستكبرون جملة حالية أيضًا ولما سبق في علمه تعالى أنهم لا يؤمنون البتة سوى بين استغفاره لهم وعدمه.

{يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ} لما سمع عبد الله ولد عبد الله بن أبي وكان رجلًا صالحًا هذه الآية جاء إلى أبيه فقال: يا أبت أنت والله الذليل ورسول الله العزيز فلما دنا إلى المدينة جرد السيف عليه ومنعه الدخول حتى يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيما قال له وراءك والله له تدخلها حتى تقول رسول الله الأعز وأنا الأذل فلم يزل حبيسًا في يده حتى أذن له الرسول عليه السلام بتخليته وفي هذا الحديث أنه قال له لئن لم تقر لله ولرسوله بالعزة لأضربن عنقك قال: أفاعل أنت قال: نعم. فقال: أشهد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

{لاَ تُلْهِكُمْ} لا تشغلكم.

{أَمْوَالُكُمْ} بالسعي في نمائها.

{وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ} بالسرور بهم والنظر في مصالحهم في حياتكم وبعد مماتكم.

{عَن ذِكْرِ اللَّهِ} هو عام في الصلاة والثناء على الله بالتسبيح والتحميد وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت