فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 2820

{لاَ تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} خطاب لهم عند دخولهم النار أي لأنه لا ينفعكم الإِعتذار ولا فائدة فيه.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُو ا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} بفتح النون صفة للتوبة وبضمها هو مصدر وصف به التوبة على سبيل المبالغة وروي عن عمر وعبد الله أنها التي لا دعوة بعدها كما لا يعود اللبن للضرع ورافعه معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم.

{يَوْمَ لاَ يُخْزِى} منصوب بيدخلكم ولا يخزى تعريض عن أخزاهم الله تعالى من أهل الكفر والنبي هو محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث"أنه عليه السلام تضرع في أمر أمته فأوحى الله تعالى إليه إن شئت جعلت حسابهم إليك فقال يا رب أنت أرحم بهم مني فقال تعالى: (إذًا لا أخزيك فيهم) ".

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} ضرب تعالى المثل لهم بامرأة نوح وامرأة لوط في أنهم لا ينفعهم مع كفرهم لملة نسب ولا وصلة صهر والكفر قاطع العلائق بين الكافر والمؤمن وإن كان المؤمن في أقصى درجات الصلاح ألا ترى إلى قوله تعالى

{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}

[هود: 46] كما لم ينفع تينك المرأتين مع كونهما زوجتي نبيين وجاءت الكناية عن إسميهما العلمين بقوله:

{عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا} لما في ذلك من التشريف بالإِضافة إلى الله تعالى ولم يأت التركيب بالضمير عنهما فيكون تحتهما لما قص من ذكر وصفهما بقوله: {صَالِحَيْنِ} لأن الصلاح هو الذي يمتاز به من اصطفاه تعالى كقوله في حق إبراهيم عليه السلام

{وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}

[البقرة: 130] .

{فَخَانَتَاهُمَا} وذلك بكفرهما وقول امرأة نوح عليه السلام هو مجنون ونميمة امرأة لوط عليه السلام بمن ورد عليه من الأضياف قاله ابن عباس وقال: لم تزن امرأة نبي قط ولا ابتلي في نسائه بالزنا.

{فَلَمْ يُغْنِيَا} أي لوط ونوح.

{عَنْهُمَا} عن امرأتيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت