فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} هذه السورة مكية ومعظمها نزل في الوليد بن المغيرة وأبي جهل ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى فيما قبلها ذكر أشياء من أحوال السعداء والأشقياء وذكر قدرته الباهرة وعلمه الواسع وأنه تعالى لو شاء لخسف بهم أو لأرسل عليهم حاصبًا وكان ما أخبر به هو مما تلقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي وكان الكفار ينسبونه مرة إلى السحر ومرة إلى الشعر ومرة إلى الجنون فبدأ تعالى هذه السورة ببراءته مما كانوا ينسبونه إليه من الجنون وتعظيم أجره على صبره على أذاهم وبالثناء على خلقه.

{ن} حرف من حروف المعجم نحو، ص، وق وهو غير معرب كبعض الحروف التي جاءت مع غيرها مهملة من العوامل فالحكم على موضعها بالإِعراب تخرص والعلم هو المعهود الذي للكتابة وجعل الضمير في يسطرون للناس فجاء القسم على هذا المجموع أمر الكتاب الذي هو قوام للعلوم وأمور الدنيا والآخرة فإِن القلم أخو اللسان ومطية الفطنة ونعمة من الله تعالى عامة وجواب القسم.

{مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} ويظهر أن بنعمة ربك قسم اعترض به بين المحكوم عليه والحكم على سبيل التوكيد والتشديد والمبالغة في انتفاء الوصف الذميم عنه عليه السلام.

{وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا} أي على ما تحملت من أثقال النبوة ومن أذاهم بما ينسبون إليك مما أنت لا تلتبس به من المعايب.

{غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي غير مقطوع مننت الحبل قطعته.

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} أي دين عظيم وهو من الثناء عليه.

{بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} الباء ظرفية تقديره في أيكم والمفتون مصدر على وزن مفعول كالمعقول والمجلود بمعنى العقل والجلد وقيل الباء زائدة وأيكم مبتدأ زيدت الباء فيه كما زادوها في قوله: بحسبك درهم أي حسبك والمفتون في هذا الوجه إسم مفعول والجملة في موضع نصب بالفعل الذي قبله وهو ويبصرون لأنه بمعنى يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت