فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 2820

{قَادِرِينَ} أي على قصد وقدرة في أنفسهم يظنون أنهم ملكوا مرادهم والحرد المنع.

{قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي أرجحهم عقلًا.

{أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ} أنبهم وبخهم على تركهم ما حضهم عليه وهو تسبيح الله تعالى ولما غفلوا عن ذكر الله وعزوا على منع المساكين ابتلاهم الله تعالى ولما أنبهم رجعوا إلى ذكر الله تعالى واعترفوا على أنفسهم بالظلم وبادروا إلى تسبيح الله تعالى فقالوا:

{سُبْحَانَ رَبِّنَآ} قال ابن عباس: أي نستغفر الله من ذنبنا ولما أقروا على أنفسهم بظلمهم لام بعضهم بعضًا إذ كان منهم من زين ومنهم من قبل ومنهم من أمر بالكف ومنهم من عصى الأمر ومنهم من سكت على رضا منه ثم اعترفوا بأنهم طغوا.

{عَسَى رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا} أي بهذه الجنة.

{خَيْرًا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} أي طالبون إيصال الخير إلينا منه والظاهر أن أصحاب هذه الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا والإِشارة بذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة أي كذلك العذاب الذي ينزل بقريش بغتة ثم عذاب الآخرة بعد ذلك أشد عليهم من عذاب الدنيا.

{إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} لأنه لما ذكر تعالى أنه بلا كفار قريش وشبه بلاءهم ببلاء أصحاب الجنة أخبر بحال أضدادهم وهم المتقون فقال ان للمتقين أي الكفر جنات النعيم لأن النعيم لا يفارقها إذ ليس فيها إلا هو ولا يشوبه كدر كما يشوب جنات الدنيا وروي أنه لما نزلت هذه قالت قريش إن كان ثم جنة فلنا فيها أكبر الخط فنزلت.

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} أي لا يستوي المطيع والعاصي وهو استفهام فيه توقيف على خطأ ما قالوا وتوبيخ ثم التفت إليهم فقال:

{مَا لَكُمْ} أي شاء لكم فيما تزعمون وهو استفهام إنكار عليهم ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت