قال ابن عباس: من نطفة والعلقة والمضغة.
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} الآية، لما نبههم نوح عليه السلام على الفكر في أنفسهم وكيف انتقلوا من حال إلى حال وكانت الأنفس أقرب ما يفكرون فيه منهم أرشدهم إلى الفكر في العالم علوه وسفله وما أودع تعالى في العالم العلوي من هذين النيرين اللذين بهما قوام الوجود والضمير في فيهن عائد على السماوات والانبات استعارة في الانشاء أنشأ آدم من الأرض وصارت ذريته منه فصح نسبتهم كلهم إلى أنهم أنبتوا منها وانتصاب نباتًا بأنبتكم مصدرًا على حذف الزائد أي إنباتًا أو على إضمار فعل أي فنبتم نباتًا.
{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ} أي يصيركم فيها مقبورين.
{وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} أي يوم القيامة وأكده بالمصدر أي ذلك واقع لا محالة.
{بِسَاطًا} تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه.
{سُبُلًا} طرقًا.
{فِجَاجًا} متسعة ولما أصروا على العصيان وعاملوه بأقبح الأقوال والأفعال.
{قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} الضمير للجميع وكان قد قال لهم وأطيعون وكان عليه السلام أقام فيهم ما نص الله تعالى عليه ألف سنة إلا خمسين عامًا وكانوا قد وسع عليهم في الرزق بحيث كانوا يزرعون في الشهر مرتين.
{وَاتَّبَعُوا} رؤساءهم وكبراءهم وهم الذين كانوا سبب خسارهم في الدنيا والآخرة.
{وَمَكَرُوا} يظهر أنه معطوف على صلة من وجمع الضمير في مكروا.
{وَقَالُوا} على المعنى ومكرهم هو احتيالهم في الدين وتحريش الناس على نوح عليه السلام وكبارًا مبالغة في الكبر كطوال وجمال وقالوا أي كبراؤهم لأتباعهم.