فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 2820

{لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} أي أصنامكم وهو عام في جميع أصنامهم ثم خصوا بعد أكابر أصنامهم وهو ودومًا عطف عليه روي أنها أسماء رجال صالحين كانوا في صدر الزمان ماتوا فصورت أشكالهم لتذكر أفعالهم الصالحة ثم هلك من صورهم وخلق من يعظمها ثم كذلك حتى عبدت قيل ثم انتقلت تلك الأصنام بأعيانها وقيل بل الأسماء فقط إلى قبائل من العرب فكان ودّ لكلب بدومة الجندل وسواع لهذيل ويغوث لمراد ويعوق لهمدان ونسر لحمير ولذلك سمت العرب بهذه الأسماء قال أبو عثمان: النهدي رأيت يغوث وكان من رصاص يحمل على جمل أجره لا يهيجونه ويسيرون معه حتى يكون هو الذي يبرك فإِذا برك نزلوا وقالوا قد رضي لكم المنزل فينزلون حوله ويضربون عليه بناء"انتهى". ولما أخبر أنهم قد أضلوا كثيرًا دعا عليهم بالضلال فقال: ولا تزد وهي معطوفة على وقد أضلوا إذ تقديره وقال قد أضلوا كثيرًا فهي لقال المضمرة المحكي قوله وقد أضلوا ولا يشترط التناسب في عطف الجمل بل قد تعطف جملة الإِنشاء على جملة الخبر والعكس خلافًا لمن يدعي التناسب وقراء خطيئاتهم جمعًا.

{أُغْرِقُوا} قال الضحاك: كانوا يغرقون من جانب ويحرقون بالنار من جانب.

{فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ} تعريض بانتفاء قدرة آلهتهم على نصرهم ودعاء نوح عليه السلام عليهم بعد أن أوحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وديارًا من ألفاظ العموم التي تستعمل في النفي وما أشبهه ولما دعا على الكفار استغفر للمؤمنين فبدأ بنفسه ثم بمن وجب بره عليه ثم للمؤمنين فكان هو ووالداه اندرجوا في المؤمنين والمؤمنات وقال ابن عباس لم يكفر لنوح عليه السلام أب ما بينه وبين آدم عليه السلام.

{وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} قال ابن عباس: مسجدي وقيل شريعتي استعار لها بيتًا كما قالوا قبة الإِسلام.

{وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} دعاء لكل مؤمن ومؤمنة في كل أمة والتبار الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت