فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[طه: 103] كونه فاصلة، فلذلك اختير مجيء هذا على أحد الجائزين. من كلامهم ليس كما ذكر بل لو ذكر لكان أتى على الكثير الذي نصوا على أنه الفصيح إذ حاله عندهم محذوفًا كحالة مثبتًا في الفصيح وجوزوا الذي ذكره الزمخشري على أن غيره أكثر منه. وقوله: ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه، ليس كما ذكر بل استعمال التذكير هو الكثير الفصيح كما ذكرنا. وقوله: ومن البين فيه إن لبثتم إلا عشرًا قد بينا مجيء هذا على الجائز فيه وإن محسن ذلك إنما هو كونه فاصلة، وقوله:
{إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا}
[طه: 104] فائدة ذكر الزمخشري هذا أنه على زعمه أراد الليالي والأيام داخلة معها، فأتى بقوله: إلا يومًا، للدلالة على ذلك.
وهذا يدل عندنا على أن قوله: عشرًا، إنما يريد بها الأيام لأنهم اختلفوا في مدة اللبث، فقال قوم: عشر، وقال أمثلهم طريقة يوم. فقوله: إلا يومًا مقابل لقولهم: إلا عشرًا، ومبين أنه أريد بالعشر الأيام إذ ليس من التقابل أن يقول بعضهم: عشر ليالي، ويقول بعض: يومًا والأشهر بالأهلية. وهذه الآية ناسخة للاعتداد بالحول وعمومها معارض لعموم وأدلات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن والسنة الثابتة بينت أن عدة الحامل بوضع حملها سواء كانت متوفي عنها زوجها أم غير ذلك.
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي انقضاء هذه المدة المضروبة في التربص.
{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} خطاب للأولياء ومن يقوم مقامهم من الحكام.
{فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} أي من التزويج والتهيؤ له.
{بِالْمَعْرُوفِ} بالوجه الذي ينكره الشرع.