فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 2820

{ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ} أيها الجن يخاطب به بعضهم بعضًا وظنوا وظننتم كل منهما يطلب أن لن يبعث فالمسألة من باب الأعمال وإن هي المخففة من الثقيلة وقيل الضمير في وإنهم يعود على الجن والخطاب في ظننتم لقريش وهذه التي قبلها هنا من الموحى به لا من كلام الجن.

{أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} الظاهر أنه بعثة الرسالة إلى الخلق وهو أنسب لما تقدّم من الآي ولما تأخر.

{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ} أصل اللمس المس ثم استعير للتطلب والمعنى طلبنا بلوغ السماء ولاستماع كلام أهلها.

{فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ} الظاهر أن وجد هنا بمعنى صادف وأصاب وتعدت إلى واحد والجملة من ملئت في موضع الحال وأجيز أن يكون تعدّت إلى اثنين فملئت في موضع المفعول الثاني والظاهر أن المراد بالحرس الملائكة أي حافظين من أن تقربها الشياطين.

{وَشُهُبًا} جمع شهاب وهو ما يرجم به الشياطين إذا استمع وقوله: فوجدناها يدل على أنها كانت قبل ذلك يطرقون السماء ولا يجدونها قد ملئت.

{مَقَاعِدَ} جمع مقعد وقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم صورة قعود الجن أنهم كانوا واحدًا فوق واحد فمتى احترق الأعلى طلع الذي تحته مكانه فكانوا يسترقون الكلمة فيلقونها إلى الكهان ويزيدون معها ثم يزيد الكهان الكلمة مائة كذبة.

{فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ} ظرف زمان للحال ويستمع مستقبل فاتسع في الظرف واستعمل للاستقبال.

{رَّصَدًا} أي يرصده فيخرقه هذا لمن استمع وأما السمع فقد انقطع كما قال تعالى:

{إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}

[الشعراء: 212] ولما رأوا ما حدث من كثرة الرجم ومنع الاستراق قالوا:

{وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ} وهو كفرهم بهذا النبي فينزل بهم الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت