{قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي} أي أعبده قال للجن عند ازدحامهم متعجبين: ليس ما ترون من عبادة الله تعالى بأمر يتعجب منه إنما يتعجب ممن يعبد غيره.
{قُلْ} أي قل يا محمد لهؤلاء المزدحمين عليك وهم إما الجن وإما المشركون على اختلاف القولين في ضمير كادوا ثم أمره تعالى أن يقول لهم ما يدل على تبرئه من القدرة على إيصال خير أو شر إليهم وجعل الضر مقابلًا للرشد تعبيرًا به عن الغنى ثمرته الضر ويمكن أن يكون المعنى ضرًا ولا نفعًا ولا غيًا ولا رشدًا فحذف من كل ما يدل مقابله عليه نفى عليه السلام أن يجيره أحد مما يريد الله به ونفى أن يجد ملقوا أي مرجعًا من دون الله.
{إِلاَّ بَلاَغًا} استثناء منقطع أي لكن ان بلغت رحمني بذلك وجمع خالدين حملًا على معنى من وذلك بعد الحمل على اللفظ في قوله يعصي وفان له.
{حَتَّى إِذَا رَأَوْا} حتى هنا حرف ابتداء يصلح أن تجيء بعدها جملة الابتداء والخبر ومع ذلك فيها معنى الغاية.
{مَا يُوعَدُونَ} من يوم بدر وإظهار الله له عليهم وناصرًا وعددًا تمييزان.
{قُلْ إِنْ أَدْرِي} قال مكحول: لم ينزل هذا إلا في الجن أسلم في وفق وكفر من خذل كالأنيس قال: وبلغ من بايع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن سبعين ألفًا وفزعوا عند انشقاق الفجر ثم أمره تعالى أن يقول لهم انه لا يدري وقت حلول ما عدوا به أهو قريب أم بعيد وأن نافية وأدري فعل قلبي معلق عن جملة الاستفهام وما بعدها فالجملة في موضع نصب. وأم يجعل وما بعده مقابل لقوله: أقريب لأن معناه أم بعيد يجعل له ربي أمدًا.
{عَالِمُ الْغَيْبِ} خبر مبتدأ محذوف تقديره هو عالم.