{فَتَابَ عَلَيْكُمْ} أي رجع بكم من الثقل إلى الخفة وأمركم بقيام ما تيسر وطائفة معطوف على الضمير المستكن في يقوم وحسنه الفصل بينهما وطائفة من الذين معك دليل على أنه لم يكن فرضًا على الجميع إذ لو كان فرضًا عليهم لكان التركيب والذين معك إلا ان اعتقد أن منهم من كان يقوم في بيته ومنهم من يقوم معه فتمكن إذ ذاك الفرضية في حق الجميع.
{وَاللَّهُ يُقَدِّرُ} أي هو وحده العالم بمقادير الساعات.
{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ} عبر بالقراءة عن الصلاة لأنها بعض أركانها أي فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل وإذا كان المراد فاقرؤوا في الصلاة ما تيسر فالظاهر أنه لا يتعين ما يقرأ بل إذا قرأ ما تيسر له وسهل عليه أجزأه وقدره أبو حنيفة بآية.
{عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} بيان لحكمة النسخ وهو تعذر القيام على المرض والضاربين في الأرض للتجارة والمجاهدين في سبيل الله.
{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} كرر ذلك على سبيل التوكيد ثم أمر بعمودي الإِسلام البدني والمالي ثم قال:
{وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ} العطف يشعر بالتغاير فقوله: وآتوا الزكاة أمر بأداء الواجب وأقرضوا أمر بالصدقات التي يتطوع بها واحتمل هو أن يكون فصلًا وأن يكون توكيد الضمير النصب في تجدده.
{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} أمر بالاستغفار.